2
الكاتب: Administrator
الأحد, 03 تموز/يوليو 2011 16:46
طباعة


مسرحية الدغري:
سخرية وبلاغة في زمن المرارة والانتظار

بعرض مليء بالسخرية والتهكم وطاقة الإضحاك، فاجأ الممثلون والممثلات الجمهور المسرحي في مدينة نابلس بالعرض الأول لمسرحية "الدغري"، عن رواية ( زوبك) للكاتب التركي عزيز نيسين إعداد وإخراج فتحي عبدالرحمن، على خشبة مسرح المركز الثقافي لبلدية نابلس يومي الخميس 18/9/2008 والسبت 20/9/ 2008 الماضيين. حيث تمكن المشاركون في هذا العرض من الكشف عن مواهب عالية في الأداء المسرحي وبراعة في تجسيد الأدوار، ومقدرة في الإمتاع ونقل رسائل المسرحية .

كما استطاعت كوكبة الممثلين المشاركين في العمل من إعادة النبض للحياة المسرحية في مدينة نابلس وإعادة بهجة الاحتفال الجمعي والضحك لدى جمهور المسرح في المدينة الرازحة تحت الحصار والألم منذ سنوات، مبشراً الجمهور بأن فن المسرح سيكون حاضراً وقوياً وفاعلاً، إذا وجد الاهتمام والرعاية والدعم.

وعن الدغري تحدث مخرج العمل فتحي عبد الرحمن قائلا" بقدر حاجتنا إلى الضحك في الأزمنة الصعبة، نحتاج إلى الجرأة في نزع أقنعة الرضا الزائف، والنظر في مرآة الحقيقة، لتلمس الأرض الرخوة التي نقف عليها، وأضاف "الضحك يحررنا من خوف أنفسنا ورخاوتنا ومن صمتنا عن الذين يتلاعبون بعقولنا ومصائرنا".

ويذكر بأن مسرحية الدغري من إنتاج كل من فرقة المسرح الشعبي ومركز يافا الثقافي، وبرعاية وزارة الثقافة وبدعم من مؤسسة التعاون، ويعتبر العمل ثمرة دورة تدريبية استمرت عاماً كاملاً، استفاد منها خمس وعشرون ممثلا وممثلة من فناني مدينة نابلس ضمن برنامج تأهيل وتطوير خبرات الفرق المسرحية في المدينة.

وقد شارك في لعب أدوار المسرحية والتي ستعرض في قصر رام الله الثقافي وباقي المحافظات الشهر القادم كل من: أمجد غانم، فيحاء الصابر، ميسون أبو زغيب، أسامة ملحس، هاني المصري، قيس عوايص، عماد الصابر، عبود عبيد، سعيد سعادة، محمد أبو حويلة، علي مسيمي، محمود خليل، بسام النوباني، مؤنس قطامي، نور المصري.

ويتابع مركز يافا الثقافي وفرقة المسرح الشعبي مساء يومي الاثنين 22/9/2008 والثلاثاء 23/9/2008 افتتاح عروض مسرحيتهما الثانية (هناك على الشاطئ الآخر) المعدة عن نص (ليلة القتلة) للكاتب الكوبي "خوسيه ترنيانا"، وإخراج فتحي عبد الرحمن، على مسرح المركز الثقافي لبلدية نابلس. حيث تتناول المسرحية قضية هجرة الشباب والتفكك الأسري وصراع الأجيال وتعتمد على أسلوب التمثيل في التمثيل، حيث يلعب كل ممثل وممثلة أكثر من دور، داخل حلبة مصارعة يحيط بها الجمهور من جميع الجهات.

ويعكس العرض الذي يستمر 60 دقيقة، حياة أسرة فلسطينية، هاجرت لأمريكا بحثاً عن الحرية وتحسين ظروفها المعيشية، إلا أن الانتقال من حياة محافظة متمسكة بالقيم، إلى حياة يسعى كل فرد فيها لتحقيق أحلامه ومصالحه، تخلف صراعات بين الوالدين وأبناءهم، فتتعرض الأسرة للتفكك والانهيار في مناخ يمتلئ قسوة وألم وضياع.

وقد جاء في كلمة لمخرج العمل عبر كتيب وزع عن المسرحية" ما أحوجنا إلى الحب، بكل أشكاله ومعانيه، وما أحوجنا إلى الأمل والتماسك الأسري والاجتماعي، وما أحوج شبابنا إلى الثقة بأنفسهم ومستقبلهم في هذا البحر المتلاطم من الصراعات والانقلابات والتغييرات المذهلة" وأردف قائلا" (الشاطئ الآخر) بدفء بالغ وقسوة جارحة، تردنا إلى إنسانيتنا، وتدفعنا إلى الخروج من الخواء والضياع والألم المقيم في أعماقنا..." ويشارك في التمثيل" عبد الرحمن الظاهر، غيداء الأغبر، وروان المصري.


الدائرة الثقافية

مركز يافا الثقافي- نابلس

2008-09-22

منشور في دنيا الوطن:

http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2008/09/22/145817.html

 

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 05 آذار/مارس 2012 08:24