أعمال الفرقة مسرح الطفل عروض رحلة الأحلام
رحلة الاحلام
رحلة الأحلام
الكاتب: Administrator
الثلاثاء, 13 أيار/مايو 2014 08:26
PDF طباعة أرسل إلى صديق

مسرحية من الخيال العلمي كُتبت عام 1988، وعرضها يتيح لأطفالنا أن يحلّقوا في الخيال، وأن يكتشفوا أن المعرفة كالكون، واسعة بلا حدود، وأن يؤمنوا أن العلم وحماية كوكبنا من الحروب وتدمير البيئة، هو هدف على البشر جميعاً أن يسعوا من أجل تحقيقه. المسرحية نص واخراج فتحي عبد الرحمن.

مسرحية رحلة الأحلام: تجريب ممتع.. وحرمان مرعب

فتحي عبد الرحمن

تكاد المكتبة العربية أن تخلو من النصوص المسرحية المعتمدة على الخيال العلمي الموجّه للأطفال. وعندما كتبت مسرحية "رحلة الأحلام" عام 1988 الموجّهة للفتيان والفتيات من سن 12-17 عاماً، كانت التجربة الأولى في هذا المجال. لم أجد في المكتبات أي نص مسرحي من هذا النوع، فكانت الكتابة مغامرة شاقّة لأنها تطلّبت قراءات كثيرة حول الفضاء والاكتشافات العلمية، وكان هناك تردد في طباعتها وإنتاجها للمسرح. وللصدفة، اطّلع عليها أحد الأصدقاء وتحمّس لها، وطلب تقديمها لمسابقة أدب الأطفال الذي تنظمّه مؤسسة الملكة نور الحسين في الأردن. ولأنني ترددت كثيراً ولم أكن واثقاً من أنها ستلاقي الإعجاب، وضعت عليها اسماً مستعاراً. وبعد أن فازت بجائزة مؤسسة نور الحسين باعتبارها أفضل نص مسرحي موجّه للأطفال، تم إبلاغي بالخبر من المؤسسة، وبعد أن بذلوا جهداً كبيراً في البحث عن الشخص الذي كتب النص، والذي لم يكن معروفاً من أحد، ولا عنوان للوصول إليه.

بداية هذا العام 2014، عندما فكّرنا في المسرح الشعبي في إنتاجها وتقديمها للأطفال، وجدنا أن محتوى النصّ وتوظيف المادة العلمية لم يتغيّر كثيراً. الذي تغيّر هو التقدم التكنولوجي الهائل، والذي جعل أفلام الخيال العلمي مذهلة في سحر ما تقدّمه من صور ومعالجات فنية، بحيث ساهمت في تحفيز خيال الأطفال المشاهدين والارتقاء بذائقتهم الفنية. وبالتالي، شكّل إنتاج المسرحية تحدّياً كبيراً لطاقم العمل الفني والممثلين. كيف نحقق من خلال المعالجة والشكل الفني، صوراً مدهشة ترتقي لمستوى المضمون والمستوى، وذائقة الأطفال وخيالهم الجامح.

الديكور والأزياء، وسينوغرافيا العرض عموماً، تطلّب ورشة عمل تقوم على التجريب؛ تجريب الأشكال، وتجريب المواد الخام، وتجريب تكامل الوظائف الدرامية والجمالية والاستعمالية لكل (شيء). تطلّب العمل على دمج الصورة الحيّة لحركة الممثلين على الخشبة مع الصور الفلمية التي عُرضت على شاشة مخصصة للصور الثابتة (سلايدات)، وللشريط الفلمي الذي صوّر الأطفال (روّاد الفضاء) والرجل الآلي وهم في رحلتهم لاكتشاف كوكب فضائي بعيد، توجد على سطحه حياة تشبه الحياة على الأرض. كما أن توزيع الإضاءة والألوان لخلق أجواء غير مألوفة، تطلّب أيضاً تجريباً على استخدام أنواع من الأجهزة وتوظيفها من زوايا مختلفة. كل هذا، وفي جميع المراحل، كان شيقاً وشاقاً لأنه لم يُختبر من قبل، ولأن اكتشاف الخطأ وعدم الموائمة يتطلّب مزيداً من النفقات والجهد والتوتر.

الممثلين، من مثلّوا أدوار الأطفال في العرض، ومن مثلّوا أدوار الكبار، كانوا باستمرار بحاجة إلى تحفيز، وإلى اكتشاف تقنيات أداء تتلائم مع الشخصيات (الرجل الآلي، الكائن الفضائي الغريب)، وبحاجة إلى سيطرة على الايقاع، وعلى صدق الأداء، على توظيف المشاعر، وعلى التخلّص منها. كانت التدريبات تسير على حبل مشدود؛ كيف نخلق التشويق والمتعة في مشاهد تعتمد على ضخّ معلومات علمية جافّة؟ وكيف نخلق عواطف للشخصيات وهي في أفعال ولحظات درامية خيالية غير مسبوقة على سطح كوكب خيالي، دمّر سكانه حضارتهم وانجازاتهم وتاريخهم! كيف ننطلق من مشاهد الواقع إلى مشاهد الخيال، ومن الحقيقة إلى الحلم؟ وكيف نتقمّص شخصياتنا في كل مرحلة وفي كل منعطف عندما نغيّر أزيائنا؟ وكيف لا تعيق هذه الأزياء الغريبة الصعبة حرّية جسدنا والتحكّم في استعماله والعزف عليه.

جمهور الأطفال، جمهور التلفزيون والأفلام، تفاعل مع العرض وأحداثه وشخصياته أكثر مما تفاعل مرافقوهم من الكبار، وكأن عنصر الخيال الذي يتكأ عليه العرض، هو العالم الذي يفهمه ويتقبّله ويستمتع به الصغار أكثر من ذويهم. كأنهم يقولون؛ عالمنا غير عالمكم يا كبار، وما ترونه منطقاً وهكذا ينبغي أن يكون، قد لا نراه منطقياً ولا نقبله كما تريدون.. ما نراه على شاشة التلفاز ويمتعنا ويسرق عقولنا، ها نحن نرى شيئاً يشبهه فوق خشبة المسرح. لذلك، لم يكن غريباً أن يصعد عدد كبير من الأطفال لمصافحة الممثلين- وبخاصة الرجل الآلي والكائن الفضائي- والتقاط صور تذكارية معهم بعد انتهاء العرض.

ليتنا نستطيع عرض هذه المسرحية لجميع طلبة المدارس الذي تحرمهم وزارة التربية من مشاهدتها، بسبب قوانين منع المسرح في المدارس، وعلى طلبة المدارس.

تاريخ آخر تحديث: السبت, 31 أيار/مايو 2014 14:03
 

...

بيانات الاتصال

رام الله - فلسطين

664

popular.theatre.pal@gmail.com

 5854 298 - 02

5854 298 - 02