أعمال الفرقة مسرح الطفل عروض بير يا بنابير
بير يا بنابير
حكاية بير يا بنابير
الكاتب: Administrator
الثلاثاء, 13 أيار/مايو 2014 08:38
PDF طباعة أرسل إلى صديق

الحكايات نعشقها كما تعشقنا، الفرق أن أعمارنا قصيرة، وأعمار الحكايات طويلة طويلة. وكلما كانت الحكاية مليئة ومكتنزة (حكمة، وسحر، وخيال، وبساطة)، تأخذنا إلى أعماقها، فتمتّعنا وتعلّمنا وتداعب أعمق ما في دواخلنا.

أسردُ الكثير من الحكايات للصغار، وأمتصّ ما يتدفّق من ردود فعل تفيض به انفعالاتهم وإيماءاتهم وكلماتهم، لأزوّد نفسي بمزيد من الحب والإيمان والمعرفة. فأنت مع الناس، أنت. ومع نفسك وحيداً، كائن غريب بلا قدمين. سألت نفسي لماذا أحب الأطفال حكاية "يا بير يا بنابير" أكثر من غيرها، أينما سردّتها؟ ولماذا يطالبون بإعادة سردها مراراً ومراراً؟ ولماذا تملأني الثقة بأن الجمهور الجديد الذي سيستمتع بهذه الحكاية سيستمتع بها؟!

إذاً، عندما يتم إنتاجها كمسرحية دمى، ستحقق متعة أكبر. هيّا إلى صندوقنا الحديدي وإلي أصابعنا التي تحرّك الدمى لنتأكد من قدرة الحياة، التي سنهبها لتلك (العرائس)، عمّا ستفعله مع الصغار.

الغيرة الأخوية، موضوع أثير يجذب معظم الأطفال، موضوع يؤرقهم عندما يثير الأسئلة في عقولهم. لماذا يغار/تغار أخي/أختي مني؟ ولماذا أنا أشعر بالغيرة؟ لماذا في بعض اللحظات أشعر بأنني أكرههم، وهم أيضاً يكرهونني؟ هل لأنني متميز؟ لأنني أجمل وأذكى؟... لماذا، ولماذا ولماذا...؟

حكاية "يا بير يا بنابير" تشبه حكاية سندريلّا الشهيرة، الأسئلة الوجودية التي لا يجد الأطفال من يساعدهم للإجابة عليها، تجيب عليها الحكاية الشعبية بشكل غير مباشر، عندما تعرض أمام الطفل نوعين من السلوك؛ سلوك يؤدي بصاحبه إلى مصير سيء، وسلوك يمنح صاحبه اعتراف بتميّزه وأفضليته عن الآخرين، وبجائزة يُدركها كل من حوله. الحكاية التي تقدّم رسائلها الضمنية ليميّز المستمتع بين عاقبة الخير وعاقبة الشر، وتترك له حرية الحركة لاختبار ما يُفضّله. وبالتالي، ما الذي ينتظره لو سلك أي من الطريقين. تغوص في أعماق الطفل، وتخاطب وجدانه واللاشعور، وتمنحه نوع من الرضى والطمأنينة لأنه من خلال الحكاية التي استمع إليها، يُدرك أن الأوقات العصيبة، ستتغير. وما يعذبه ويقلقه اليوم، لن يستمر، وستتغير الأحوال ويفوز فوزاً كبيراً... ولكن، عليه الانتظار.

لكل حكاية أجوائها وشخصياتها وأحداثها والدمى التي تلائمها. ولكل موضوع مناظر تُناسب أحداثه، وموسيقى تحكم ايقاعه. بيئة الحكاية، بيئة الريف الفلسطيني. تدور الأحداث في ثلاثة أماكن خارجية، تعكس النمط المعماري لبيوت القرية وبساتينها، وسناسلها، والبيئة الزراعية تتضمن أشجار ونباتات معروفة. أما منزل الغولة، التي تسكن على رأس جبل بعيد، فهو بيت مختلف.. مكان موحش غامض، أبوابه ونوافذه غير مألوفة، والأشجار المحيطة توحي بالخراب. الفنان التشكيلي يأخذ كل هذه التفاصيل بالاعتبار عند تنفيذ المناظر والديكور والإكسسوارات. كذلك الأزياء التي ترتديها الدمى، تناسب البيئة، وتناسب خصوصية كل شخصية ووضعها الاجتماعي. أما الموسيقى والمؤثرات، فهي جزء أساسي في نسيج العمل تعكس التطوّر الدرامي والصراع والحالة النفسية للشخصيات.

على هذا الأساس جرى بناء العرض، الذي كان تجربة أولى في سياق برنامج تحويل عدد من الحكايات الشعبية الفلسطينية إلى مسرحيات دمى يجري عرضها في جميع المحافظات. ولأن المناطق الأقل حظاً، والتي يصعب وصول إنتاجات مسرحية إليها، قام فريق المسرح الشعبي، بتقديم العروض الأولى لهذه المسرحية في جنوب الخليل، وفي مخيمات وقرى في بيت لحم، ونابلس، وطوباس، والقدس، ورام الله.

تاريخ آخر تحديث: السبت, 31 أيار/مايو 2014 13:58
 

...

بيانات الاتصال

رام الله - فلسطين

664

popular.theatre.pal@gmail.com

 5854 298 - 02

5854 298 - 02