نصوص ومقالات مقالات 1
1
الكاتب: Obaida Salah
الإثنين, 26 كانون1/ديسمبر 2011 08:34
PDF طباعة أرسل إلى صديق

 

نابلس تحتفل بيوم المسرح العالمي

 

كرّمت أسرة المسرح الشعبي في حفل نظم بمدينة نابلس، أول من أمس، رائدين من رواد المسرح الفلسطيني منذ أربعة عقود وهما الفنانان برهان عبد الحق، وهاني المصري، فيما جرى تكريم خاص للمسرحي فتحي عبد الرحمن مدير فرقة المسرح الشعبي والذي حمل فكرة المسرح للجميع في الشتات الفلسطيني من لبنان، دمشق والأردن وصولاً إلى فلسطين.

 

واحتفلت أسرة المسرح الشعبي برعاية وزارة الثقافة الفلسطينية، بيوم المسرح العالمي، بحضور كبير من المسرحيين ومحبي المسرح في المدينة. وقرأت الفنانة "سميرة الناطور" رسالة اليوم العربي للمسرح التي كتبها لهذا العام المسرحي التونسي عز الدين المدني، وجاء فيها: "ما أحوج المسرح العربي إلى البحث، والى بناء مؤسسات البحث، ودفع الكتّاب والمخرجين إلى البحث، وتشجيعهم على ذلك بالمال والترتيب، ذلك أن الإبداع هو بحث في قول ما لا يقال، وفي رؤية ما لا يُرى، وفي سماع ما لا يُسمع، حتى يكون الفعل الإبداعي بكراً ومبتكراً في المعاني والجماليات".

ولفتت الكلمة إلى تردي وضع المسرح العربي الوقت الراهن حيث ذكرت: "لقد تردى المسرح العربي إلى أسفل السافلين، فصار مبتذلاً وملطخاً، قذراً كمنديل الطبّاخ لأنه في متناول كل من هبّ ودبّ من بني آدم، لا من العارفين، وصار محتقراً ومبخوساً، لأن عون الفرقة الموسيقية يكتب ما يشاء له أن يكتب من المسرحيات السخيفة، قصد الإضحاك من أجل الإضحاك لا غير، ولأن عامل الميكانيك يمثل دور صلاح الدين، وصار نجماً بينما لا دراية له بفن الممثل فضلاً عن فن المسرح، ولا بأي شيء سوى تبديل زيوت السيارات القديمة".

وفي كلمته، ثمّن أسامة ملحس من فرع فرقة المسرح الشعبي بنابلس، عناية الوزارة والبلدية في نابلس بالمسرح، وقال مخاطباً وكيل وزارة الثقافة: "أنبتونا منبتاً يليق بكم، قبل أن يليق بنا، أطلقوا يدنا... تقوى يدكم، ولا تتركونا نتسوّل على أبواب المبتزين والمطبعين".

يذكر أن فرقة المسرح الشعبي ومقره رام الله قد افتتح فرعاً له في نابلس، نظراً لإقبال العديد من المواهب الشابة في المدينة على المسرح. وقال وكيل وزارة الثقافة "موسى أبو غربية": "نحن نحتفل بيوم المسرح العالمي، وهي محاولة من مدينة نابلس للعب دورها الريادي وحمل راية الفن، وتقبل ثقافة الآخر، التي جسدتها مدينة الثقافة في مواجهة ثقافة النقيض، واعترافاً منا بـ أبو الفنون". وقال: "هذا الحفل برهان على دعم المدينة للمسرح كي يسترد عافيته وجهوده واعتباره، ولكي نواكب المنجز العالمي وتطوره". وقال: "نحن في وزارة الثقافة نعي جيداً، وقد عملنا على وضع إطار للتعاون مع الحركة المسرحية الفلسطينية حتى تأخذ دورها الطبيعي". وأكد: "أن وزارة الثقافة في المدينة تتجه لإعطاء الأولوية للنهوض بالحركة المسرحية ودعم إطلاق المبادرات الثقافية وخاصة، التي تستهدف فئة الشباب والمدارس، لنعيد إحياء المسرح المدرسي".

وكرمت أسرة مسرح الفن الشعبي رائدي المسرح في مدينة نابلس، برهان عبد الحق، وهاني المصري، حيث تحدثا للجمهور عن رحلة عمرها أربعون عاماً مع المسرح. ولفتا إلى الظروف الصعبة والمعيقات التي واجهها في مجتمع لا ينظر بجدية إلى المسرح، وأنه لا يصلح أن يكون مهنة يعتاش منها الإنسان". وقدمت أسرة المسرح الشعبي تكريماً خاصاً لمدير المسرح الفنان فتحي عبد الرحمن على جهوده الكبيرة.

وفي تقديمه قالت أسرة المسرح: "نكرم اليوم الفنان الذي أصّل فينا عشق المسرح، ودخل إلى خيالاتنا، إلى أحلامنا،  واستفزنا حتى اكتشفنا المناطق المجهولة فينا، وعلمنا كيف نقرأ الحياة بإبداع ونكسر حاجز الصمت بالتعبير بالجسد والكلمة، والحركة".

وفي مداخلة للفنان فتحي عبد الرحمن قال: "منذ عشرين عاماً ومسرح الفن الشعبي يقوم على مبادرات عشاق المسرح، لم يملوا أو يتعبوا رغم صعوبة الطريق، وكنا جميعاً محكومين بالأمل". وأضاف: "المسرح يمدنا بحب وطاقة تجعل الحياة على هذه الأرض محتملة، وبالإمكان عيشها".

وقدم الفنان "جميل السائح" وصلة طربية، أمتعت الجمهور ونالت إعجابهم، حيث قدم العديد من الأغاني الطربية والوطنية، وجرى تقديم مقاطع من مسرحيات أعدها المسرح الشعبي في العامين الماضيين مثل "هناك على الشاطئ الآخر، الدغري، والضوء الأسود". فيما قدم فنانون شباب استعراضاً لعدد من رواد المسرح العالمي والعربي، والفلسطيني، مثل وليم شكسبير، وغسان كنفاني، نجوى قعوار، ومعين بسيسو.

نائلة خليل

جريدة الأيام- 10 نيسان 2010

 

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 26 كانون1/ديسمبر 2011 08:39
 
...

بيانات الاتصال

رام الله - فلسطين

664

popular.theatre.pal@gmail.com

 5854 298 - 02

5854 298 - 02