الأخبار الأخبار المحلية رسالة اليوم العالمي للمسرح كتبها المسرحي بريت بيلي
رسالة اليوم العالمي للمسرح كتبها المسرحي بريت بيلي
الكاتب: Obaida Salah
الخميس, 27 آذار/مارس 2014 00:00
PDF طباعة أرسل إلى صديق

رسالة اليوم العالمي للمسرح (27 مارس 2014) كتبها المسرحي بريت بيلي (جنوب أفريقيا) فلنبدد بالمسرح الحدود التي تفرق بيننا - ترجمها د. يوسف عايدابي

 alt

أينما وجدت جماعة بشرية، فلسوف تتبدى روح "العرض" الجامحة.

فتحت الأشجار في صغريات القرى، بل وفي مسارح المدائن عالية التقنية، وفي قاعات المدارس، وفي الحقول والمعابد، في أحياء الفقراء وفي قصور المدن، وفي السراديب الداخلية وفي مراكز الأقليات، فإن الناس ينجذبون بعضهم إلى بعض متجمعين حول عوالم مسرحية نوجدها نحن لنعبر عن تشابكاتنا الإنسانية، وعن تعددنا، عن جراحاتنا، عن أجسادنا الحية وأنفاسنا وأصواتنا.

نلتئم لننتحب ونتذكر، نضحك ونتألم، نتعلم ونقر ونتخيل، ننظر البراعة التقنية ونشخص عن الآلهة؛ لنلتقط نفسنا المشترك من قدرتنا على الجمال والشفقة والوحشية.

نأتي لنتزود بالطاقة لنستطيع أن نتمكن من الاحتفال بالثراء في مختلف ثقافاتنا، ولنبدد الحدود التي تباعد بيننا.

أينما وجدت مجموعة من البشر، فإن روح العرض المسرحية سوف تظهر، تولدها الجماعة واضعة أقنعتها ولابسة أزياء بعديد تقاليدنا، بل وتوشّج ما بين لغاتنا وإيقاعاتنا وإيماءاتنا، وتفسح لها مكانة بيننا.

أما نحن، أهل المسرح الذين نعمل بهذه الروح التالدة، فنشعر باضطرارنا لأن تسلك (الروح) عبر أفئدتنا حتى يمكن لأفكارنا وأجسادنا أن تفصح عن واقعنا في دنيويته وفي لمعانه السديمي الغامض.

ولكن، في هذا العصر الذي تناضل فيه الملايين العديدة من البشر لأجل البقاء وتعاني تحت نير أنظمة قمعية ورأسمالية ضارية، فإنها لتشعر بالصراعات والشدائد، وأن خصوصياتنا مخترقة بالوكالات السرية والاستخبارات، وأن كلماتنا تتم مراقبتها بواسطة حكومات متعسفة؛ بل إن الأحراش لتتم إبادتها والأنواع تمحق، و تسمم البحار – فما الذي سنضطر نحن للكشف عنه؟

في هذا العالم غير متكافيء القوى، والذي تحاول فيه قوى بطش متعددة أن تقنعنا أن أمة واحدةً، جنساً واحداً، نوعاً واحداً، أو تفضيلاً جنسياً، ديناً واحداً، أيديولوجية واحدة، أو إطاراً ثقافياً واحداً هو الأعلى والمعلّى على غيره – فهل هو دفاع الحق، ولا شيء غيره، أن نشدد على أن الفنون لا يجب البتة أن تفصم عن روابطها الاجتماعية؟

هل لنا نحن أهل فنون المسارح والحلبات، وفقاً لمهامنا المطهرة من السوقية، ونحن الذين نقبض على القوى التي نمتلكها، هل لنا أن نفسح لنا مكانة في قلوب وعقول مجتمعاتنا، لنجمع الناس حولنا، لنلهم ونسحر ونعلم ونبدع عالماً من الأمل، وتعاوناً بمحبة فيما بيننا؟!

تاريخ آخر تحديث: السبت, 10 أيار/مايو 2014 16:42
 
...

بيانات الاتصال

رام الله - فلسطين

664

popular.theatre.pal@gmail.com

 5854 298 - 02

5854 298 - 02